الخلافة العثمانية

السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله أفشل محاولة للرشوة والمساومة ، حينما جاء ( هيرتزل ) مؤسس الحركة الصهيونية إلى السلطان عبد الحميد رحمه الله يعرض عليه استعداده للمساهمة في تصفية ديون الدولة العثمانية ، عارضاً خمسين مليوناً من الجنيهات الذهبية للدولة ، وخمسة ملايين أخرى لخزينة السلطان الخاصة ، وذلك في مقابل إعطاء اليهود مساحة صغيرة من أرض فلسطين !!000

ولكن السلطان المسلم حسم الموقف في حزم حيث قال : ( أنصح الدكتور هيرتزل أن لا يسير أبداً في هذا الأمر، لا أقدر أن أبيع ولو قدماً واحداً من البلاد ، لأنها ليست لي بل لشعبي ، ولقد حصل شعبي على هذه الإمبراطورية بإراقة الدماء وقد غذَّاها بدمائه ، وسوف نغطيها بدمائنا قبل أن نسمح لأحد باغتصابها )000

وقال في نبرة حادة قولته المشهورة التي سارت بها الركبان وسجلها التاريخ : ( إن فلسطين وقف إسلامي لا يجوز لعبد الحميد ولا لغيره أن يمنح أحداً ـ مهما كان ـ شبراً منه وستبقى فلسطين وقفاً إسلامياً ، وسوف نغطيها بدمائنا قبل أن نسمح لأحد باغتصابها منا ، ليحتفظ اليهود بملايينهم فإذا ما قسمت الإمبراطورية فقد يحصل اليهود على فلسطين بدون قتال )000

ثم أصدر في شهر يونيو سنة 1898م أمره التاريخي : ( يمنع اليهود الأجانب من دخول فلسطين دون تمييز بين جنسياتهم )000


عودة الى بيت المقدس